
تعرف الكفاءة بشكل عام على انها مقياس تحويل المدخلات الى مخرجات مفيدة، ويتضح المعنى بسياق العبارة الواردة فيها “الكفاءة”. وفي السياق المهني، يُعبر عن المدخلات بـ “الأنشطة المهنية” ومثال عليها:
• شهادة جامعية او احترافية
• حضور ورشة تدريبية
• حضور مؤتمر او معرض
• حضور لقاء مهني
و القائمة تطول !
هذه المدخلات -حتى الان- انعكاسها على الشخص فقط ، وليس لها اثر حقيقي حتى تتحول إلى مخرجات يُقبل الاستفادة منها من قبل الآخرين. وهنا ياتي دور “الكفاءة المهنية” وهي قدرتك على تحويل الأنشطة المهنية إلى اثر حقيقي ملموس “مخرجات” وهي على سبيل المثال -لا الحصر – :
• وظيفة مرموقة
• بحث علمي
• مقال منشور
• ورقة علمية
• إرشاد مهني
• علم ينتفع به
بالحديث عن الكفاءة المهنية، فلم أتوصل بعد الى نموذج يتعامل مع الأنشطة المهنية وأثرها رياضيًا، وهو امر يستحق البحث، ولكن المبدأ في حد ذاته يكفي لسلامة الفهم! فالطبيب الذي لا يعالج، والمهندس الذي لا يبني كلاهما يؤكدان مبدأ الكفاءة المهنية !
ولأن القياس بالقياس يُذكر ، فإن :
1. المدخلات هي مقدار استفادتك من الأشياء، والمخرجات مقدار استفادة الاشياء منك. تذكر أن الشيء لغويًا : “اسم لأيّ موجود ثابت متحقّق يصحّ أن يُتصوَّر ويُخبر عنه سواء أكان حسِّيًّا أم معنويًّا” وفي عالمنا المهني هناك الكثير من الأشياء بما فيها الأشخاص !
2. مقدار كفاءتك المهنية يقاس بمدى قدرتك على تحويل انشطتك المهنية (المدخلات) إلى أشياء ذات قيمة مهنية بالإمكان الاستفادة منها (مخرجات) ، ورغم حذري الرياضي السابق الا ان معادلة الكفاءة المهنية في ابسط صورة لها
برأيي هي :
الكفاءة المهنية = المخرجات المهنية / الأنشطة المهنية
وعلى سبيل إيضاح المعادلة مع بعض الخروج من النص ، يمكن تصنيف المهنيين بناء على نتيجة كفاءتهم المهنية كالتالي :
– كفاءة مهنية عالية: 1 او اعلى (استثنائي ذو إنتاجية عالية، عداك العيب)
– كفاءة مهنية طبيعية: من 0.5 الى 1 (التزام وموازنة، كفيت ووفيت)
– كفاءة مهنية منخفضة: من 0.1 إلى 0.5 (كثير من الأنشطة قليل من النتائج، متميلح مهنيًا)
وأخيرًا تذكر ان الأنشطة المهنية وحدها لا تصنع شخصًا مهنيًا ذو كفاءة عالية، بل تصنع مخزون شخصي، والمخزون الذي لا يعالج بطريقة صحيحة يُقرّب كفاءتك المهنية من الصفر، مما يضعك في خانة “التميلح المهني” او يعني أنك لم تبدأ بعد !